ابن عربي
30
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أنماط شتى من بحوث فكرية وصوفية وكلامية ، تتصل ، من قرب أو بعد ، بالإلهيات والفلسفة وعلوم الكون والطبيعة ، أبرزها شيخنا بطريقته الخاصة وأسلوبه الشخصي . * * * هذا ، والطريقة التي اتبعناها في هذا السفر من « الفتوحات » هي نفس الطريقة المتبعة في الأسفار الثلاثة الأولى ، من جهة تحقيق النص ومن جهة تنسيقه . أما بالنسبة إلى تحقيق نص السفر الرابع ، فقد اعتمدنا أساساً على مخطوط قونية ، الذي هو النسخة الثانية ، ذات الصيغة النهائية لكتاب « الفتوحات » - بقلم الشيخ الأكبر نفسه - الذي كان أنجزه عام 636 بدمشق ، قبيل وفاته بسنتين تقريبا ، وقد قابلنا هذه النسخة الأساسية بمخطوط بيازيد ، الذي هو ، بدوره ، النسخة الأولى ، التي تم تحريرها سنة 629 ، بخط أحد تلامذة ابن عربي ، وهكذا أمكن لنا ، في هذا السفر الجديد كما في الاسفار السابقة أن نحصل على النص الكامل والصحيح لهذه الموسوعة الصوفية الكبرى . وبالنسبة إلى تنسيق نص « الفتوحات » ، فقد احتفظنا بمنهج الشيخ نفسه في نسخته الثانية ، من حيث تقسيم كتابه إلى أسفار أولا وإلى أجزاء ثانياً ، ومن حيث تبويب أبوابه وتفصيل فصوله . فلم ندخل على هذا الإطار العام للكتاب أي تغير أو تبديل . ولكن نظراً لتشتت موضوعات كل باب من أبواب « الفتوحات » ، وبصورة خاصة ، نظراً لعدم دلالة عناوين الأبواب ذاتها ، أو فصولها على محتوياتها الحقيقية ، فقد قمنا ، أولا بتقسيم مباحث الكتاب إلى فقرات ذات أرقام مسلسلة لكل سفر من « الفتوحات » ؛ ثانيا ، كل مجموعة من الفقرات ، التي تدور حول فكرة معينة ، أو ذات موضوع محدود ، قد اتخذنا لها عنوانا يكشف عنها ويدل عليها ، وفي الغالب كان وضع هذه العناوين مستمداً من تعبير الشيخ نفسه من كتابه ، أو مستوحى منه . وقد ذيلنا هذا السفر ، كأسفار « الفتوحات » ، السابقة ، بطائفة من الفهارس العامة التي من شأنها أن تعين القارئ أو الباحث على كشف ما تحتويه صفحات « الفتوحات » العديدة من آيات قرآنية ، أو أحاديث وأخبار ، أو شعر وحكمة ومثل ، أو أعلام وكتب ، إلى غير ذلك مما تزخر به هذه الموسوعة الكبرى من نفائس الفكر والمعرفة . القاهرة - باريس عثمان يحيى